والمراد الإلهي فيما ينبغي أن تكون عليه أفعال الإنسان، وهو المعبر عنه بمقاصد الشريعة، هو تحقيق مصلحة الإنسان، فأيما حكم من أحكام التشريع إنما مقصده أن يحقق مصلحة الإنسان، وأيما فعل من أفعال الإنسان إنّما يكون شرعيًّا إذا كان فيه تحقيق لمصلحته المنضبطة وفق المراد الإلهي والمقصد العام للدين الذي تنضبط به مصلحة الإنسان هو"حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحه، بصلاح المهيمن عليه، وهو نوع الإنسان، ويشمل صلاحه صلاح عقله، وصلاح عمله ، وصلاح ما بين يديه، من موجودات العالم الذي يعيش فيه" (22 ) ، وتندرج ضمن هذا المقصد العام مقاصد جزئية تؤدي كلها إليه وتنتهي إلى تحقيقه.