الصفحة 13 من 233

لقد كانت الصحوة من بعض الوجوه فرصة لانكشاف مواقع العجز، أكثر من أن تكون زخمًا عاقلًا لعملية النهوض، من هنا نرى أنه لا بد من العمليات الجراحية الجذرية لاستئصال العجز، والعدول عن المهدئات والمسكنات، التي توهم العافية ولا تقدم العلاج، والعلاج إنما يكون بالاستيعاب المعرفي للعلوم الاجتماعية والإنسانية كما أسلفنا لأن استيعابها أصبح ضرورة شرعية لازمة، لتحقيق المناط، كما يقول علماء الأصول، ولامتلاك صفة الاجتهاد، في تنزيل شرع الله على الواقع البشري، فالاجتهاد اليوم يقتضي فقهاء في الاختصاصات كلها، وإن الاقتصار على فقهاء معرفة الحكم الشرعي، دون فقهاء معرفة محل الحكم، سوف لا يحقق إلا نصف المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت