فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 119

لم يكتف التشريع الإسلامي بصورة الصوم الظاهرة بل اعتنى بحقيقته وروحه كذلك فلم يحرم الأكل والشرب، والصِلات الجنسية في الصوم فحسب، بل حرم كل ما ينافي مقاصد الصوم وغاياته، وكل ما يضيع حكمته، وفوائده الروحية والخلقية، فأحاط الصوم بسياج من التقوى والأدب، وعفة اللسان والنفس، وجاءت التوجيهات النبوية الكريمة توجه الصائمين إلى أهمية التحلي بالصبر والأدب وعفة اللسان والنفس [1] في مواجهة جهالة الجاهلين. قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه: (وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، وإن سابه أحد، أو قاتله فليقل: إني صائم) [2] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) [3] .

(1) يُنظر: الأركان الأربعة (202) .

(2) صحيح البخاري (1904) وهو جزء من حديث وهذا لفظ البخاري، وصحيح مسلم (1151) .

(3) صحيح البخاري (1903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت