وقال الإمام الشوكاني [ (وسع كرسيه) الكرسي: الظاهر أنه الجسم الذي وردت الآثار بصفته وقد نفي وجوده جماعة من المعتزلة وأخطئوا في ذلك خطأ بينا وغلطوا غلطا فاحشا وقال بعض السلف إن الكرسي هنا عبارة عن العلم ... ورجح هذا القول ابن جرير الطبري وقيل كرسيه قدرته التي يمسك بها السموات والأرض وقيل هو تصوير لعظمته، ولاحقيقة له، وقيل هو عبارة عن الملك، والحق القول الأول، ولاوجه للعدول عنه[1]
وقال صاحب روح البيان [والمعتمد: أن الكرسي جسم بين يدي العرش محيط بالسموات السبع] [2]
وقال صاحب فتح البيان بعد عرضه للأقوال الواردة في بيان معنى الكرسي [والحق القول الأول] يقصد الجسم الذي وردت الآثار بصفته [ولا وجه للعدول عن المعنى الحقيقي إلى مجرد خيالات تسببت عن جهالات وضلالات] [3]
موعظة بليغة:
روى ابن ماجه. في سننه عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَىرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: (أَلاَ تُحَدِّثُونِي، بِأَعَاجِيبِ مَارَأَيْتُمْ بِأَرْضِ
(1) 1 _ - فتح القدير 1/ 272
(2) - روح البيان 1/ 404
(3) -فتح البيان 1/ 93