والذى أرجحه في تفسير الكرسى ما ذكرته أوّلا: وهو أنه جسم عظيم فوق السموات ودون العرش لما ورد في الأحاديث الصحيحة التي دلت على ذلك واختار هذا الرأي جمع من أعلام المفسرين كابن كثير وابن عطية و الرازي وأبي السعود والألوسي والشوكاني والبروسوي وغيرهم.
قال ابن كثير والصحيح أن الكرسي غير العرش والعرش أكبر منه كما دلت على ذلك الآثار والأخبار] [1] [2] .
وقال ابن عطية [والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه] 00 [3]
وقال الإمام الرازي بعد أن أورد أقوالا متعددة في المراد بالكرسي [والمعتمد هو الأول] يعني أنه جسم عظيم تحت العرش ... .. [لأن ترك الظاهر بغير دليل لا يجوز والله أعلم] [4]
وبين الإمام الألوسي في تفسيره أن المراد بالكرسي جسم بين يدي العرش محيط بالسموات السبع ثم أورد الأحاديث التي وردت في ذلك وذكر أقوالا أخرى في المراد بالكرسي ثم رجح ما ذكره أولا وبين أنه الحق الثابت الذي نطقت به الأخبار الصحيحة [5]
(1) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 310
(3) - المحرر الوجيز 1/ 342
(4) 6 _ - مفاتيح الغيب للرازى 7/ 12
(5) 7 _ - روح المعانى 3/ 15،16