الصفحة 46 من 81

الماضي والمستقبل ذلك لأن الحاضر معلوم من باب أولى، كما أن الحاضر خط دقيق يفصل بين الماضي والمستقبل 0

{وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء}

: يقال لكل من أحرز شيئا أو بلغ علمه أقصاه قد أحاط به.

أي: لا يعلمون شيئا من معلوماته إلا بما أراد أن يعلمهم به، فهو سبحانه المحيط بكل ما كان وما هو كائن وبما سيكون،

وهذا كقول الخضر لموسى - عليه السلام - حين نقر العصفور في البحر ما نقص علمي وعلمك من علم الله تعالى إلا كما نقص هذا العصفور من ماء البحر [1]

والمعنى لا معلوم لأحد إلا ما شاء الله أن يعلمه قال تعالى {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} سورة الكهف: 109.

(1) - الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - ك/ التفسير باب (وإذ قال موسى لفتاه) ح 4726

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت