الصفحة 28 من 81

النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه [1]

والسِّنة أصلها من الفعل وسن يسن، حذفت الفاء من المضارع ومن المصدر كما يقال: عدة - بكسر العين، والسنة: النعاس، والنعاس ما يتقدم النوم من الفتور وانطباق العين فإذا صار في القلب صار نوما 0

قال الشاعر: وسنان أقصده النعاس فرنّقت ... في عينه سنة وليس بنائم [2]

(1) - - الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبى موسى الأشعري ك الإيمان -باب ما جاء في رؤية الله (صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 14،15 حديث 293،294 وروه ابن ماجة في السنن -المقدمة 1/ 70 حديث 195 - ورواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 400 - ورواه الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة حديث 1048 -2/ 461 والبغوي في شرح السنة 1/ 173 وابن ماجة في السنن المقدمة 13 -ورواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 401،405 والطيالسي في مسنده حديث 491 ص 67 0

(2) - البيت للشاعر عدي بن الرقاع العاملي والبيت الذي سبقه هو:-

وكأنها بين النساء أعارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم

والحور صفاء سواد العين و بياض بياضها، والجآذر جمع جؤذر وهو ولد الظبية، وجاسم موضع معين، ووسنان نعت أحور وأقصده النعاس أي أصابه النعاس، وهو ما يتقدم النوم من الفتور والغفلات، ورنق الماء: كدر وترنق تكدر ورنق الطائر إذا وقف في الهواء صافا جناحيه يريد الوقوع فالمعنى وقفت في عينيه سنة ويجوز رنقت عينيه سنة أي كدرتها وهذا يشعر بتشبيه العين بالماء في شدة الصفاء، والسنة من وسن فهو وسنان وسبب النوم ريح يقوم في أغشية الدماغ فإذا وصلت إلى العين فترت، وهذا هو الوسن وإذا وصل إلى القلب وتمكن منه زال إدراك الحواس وهذا هو النوم ولذلك نفاه مع إثبات السنة.

يراجع مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف للشيخ محمد عليان المرزوقي ـ بذيل الكشاف 1/ 300 وآمالي المرتضى 2/ 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت