الصفحة 27 من 81

الإنسان بالمنهج المرسوم القائم علي الحكمة و التدبير؛ و يستمد منه قيمه وموازينه و يراقبه وهو يستخدم هذه القيم و الموازين) [1]

وحظ العبد من الاسم أيضا أن يستغني بالله عن كل ما سواه فالله تعالي هو القائم علي كل نفس يكلؤها ويحفظها و يرزقها وأن يراقب الله - عز وجل - في كل عمل 0

{لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ}

هذه الجملة تقرير لكمال حياته تعالى وقيوميته، لأن السنة والنوم إنما يعرضان للمخلوق، الذي يعتريه الضعف والعجز والزوال، ولايعرضان لذي العظمة والكبرياء والجلال، ولأن النائم لا يستطيع حفظ شئ حيال نومه، والنوم تغير وانتقال من حال إلى حال والله - عز وجل - لايتغير لأن التغير من صفات الحوادث والله تعالى ... {ليس كمثله شئ وهو السميع البصير} سورة الشورى:11 0

روى الإمام مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده و ابن ماجة في السنن والبغوى في تفسيره عن أبى موسى الأشعرى - رضي الله عنه - قال قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمس كلمات فقال إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام ولكنه يخفض القسط ويرفع، إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل

(1) - في ظلال القرآن 1/ 287

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت