أما النوم فقيل هو"حال يعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة المتصاعدة بحيث تقف الحواس الظاهرة عن الإحساس رأسا" [1] ، وقيل هو"فتور يعترى أعصاب الدماغ من تعب أعمال الأعصاب ومن تصاعد الأبخرة البدنية الناشئة عن الهضم والعمل العصببى فيشتد عند مغيب الشمس ومجيىء الظلمة، فيطلب الدماغ و الجهاز العصبى الذى يديره الدماغ استراحة طبيعية فيغيب الحس شيئًا فشيئًا وتثقل حركة الأعضاء، ثم يغيب الحس إلى أن تسترجع الأعصاب نشاطها فتكون اليقظة" [2] وقيل هو الغشية الثقيلة التى تهجم على القلب فتقطعه عن معرفة الأمور [3]
وفي الميزان للطباطبائى:"النوم هو الركود الذى يأخذ الحيوان لعوامل طبيعية تحدث في بدنه" [4]
وهذه الأقوال التى ذكرها المفسرون مرجعها إلى ما ذكره الفلاسفة والأطباء، فهذا أبقراط يرى أن النوم ينشأ عن انسحاب الدم والدفء إلى المناطق الداخلية من الجسم،
(1) - أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي
(2) - التحرير و التنوير لابن عاشور 1/ 19
(3) - الوسيط في تفسير القرآن المجيد للإمام الواحدى 1/ 364
(4) - - الميزان للطباطبائى 2/ 19