وعن صلة آية الكرسي بما بعدها يقول النيسابوري رحمه الله (لما بين دلائل التوحيد بيانا شافيا قاطعا للأعذار ذكر بعد ذلك أنه لم يبق للكافر علة في إقامته علي الكفر إلا أن يقسر علي الإيمان ويجبر عليه، و ذلك لا يجوز في دار الدنيا التي هي مقام الابتلاء و الاختبار وينافيه الإكراه و الإجبار فالحق واضح أبلج) [1] .
وعن صلة آية الكرسي بما بعدها يقول البقاعي رحمه الله {ولما اتضحت الدلائل لكل عالم وجاهل صار الدين إلى حد لا يحتاج فيه منصف لنفسه إلى إكراه فيه فقال - عز وجل - (لا إكراه في الدين) } [2]
4 -ويقول الإمام الألوسي في تفسيره روح المعاني (ومناسبة الآية الكريمة لما قبلها أنه سبحانه لما ذكر أن الكافرين هم الظالمون؛ ناسب أن ينبههم جل شأنه إلى العقيدة الصحيحة
(1) - ... غرائب القرآن وغرائب الفرقان 3/ 16.
(2) -المرجع السابق 1/ 500