ج- الحمد لله، لا أرى جواز هذا الفعل لما يجره من المفاسد، وقد رأينا كيف اتخذ بعض الناس القراءة عملا وأوجد فئة لا عمل لها في حقيقة الأمر إلا التلفت يمنة ويسرة بحثا عن ذاك المسكين طالب القراءة، وهذه بلا شك بطالة مقنعة، كما أننا لا ندري هل يقرأ هذا الأجير أم لا، بل وجد بعضهم أميا لا يجيد القراءة.
والأفضل أن يقرأ أقارب الميت على ميتهم حتى ولو مما يحفظون من السور ويكررونها ويتصدقون بهذا المال موصلين الأجر للميت.
س- هناك أوقاف لما يسمى بالدريس فهل هي صحيحة وهل يجب على الورثة إنفاذ هذا الوقف؟
ج- الحمد لله، القراءة على الميت مقابل مال لم يثبت جوازه أو فعله عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة ولا من بعدهم رغم كثرة الموتى وحاجتهم للأجر والثواب، ولأن فيه مفاسد دينية ونفسية واجتماعية على المعطي والأخذ والمجتمع، ولهذا لا نحبذ هذا النوع من الإجارة ولا نقره وإن ذهب البعض إلى جوازه، وعليه فالأوقاف التي من هذا القبيل يجوز نقلها إلى منافع اعتبرها الشارع ورتب عليها الأجر كإطعام المساكين والفقراء واليتامى وكسوتهم.
س- هل قراءة يس على الميت بصورة جماعية أثناء تخزين القات أو في المسجد بين مغرب وعشاء لمدة ثلاثة أيام جائز أو لا؟
ج- ثبت في السنة اقرؤوا على موتاكم يس صححه الحاكم وابن حبان والشوكاني وغيرهم، وقد اختلف العلماء في المراد بالحديث فذهب بعضهم إلى ندب قراءة يس عن احتضار المريض، وأنه المراد ب (موتاكم) لقرب أجله أو باعتبار ما سيكون، ومنعوه بعد الموت.