وذهب آخرون إلى جواز قراءة يس بعد موت الميت لظاهر الحديث، وإذا قلنا بهذا القول فالمراد بقراءة يس هي القراءة الآحادية لا الاجتماعية لأن هذا لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرون المفضلة، وكون الخطاب بالجمع لا يعني ولا يستلزم القراءة الجماعة، كالأمر بإتيان الزكاة فلا يستلزم أخراجها ممن هي عليه جماعة واحدة بل يجوز لكل واحد يدفع زكاته لوحده، وإضافة إلى ما سبق فإن القراءة الجماعية كما نلاحظها من هؤلاء تحتوي على رفع الصوت بصورة مزرية بالقرآن والمسجد والذي يحرم فيه رفع الأصوات ولو بالقرآن خاصة إذا كان هناك مصلون وقد ثبت في السنة"لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن"أخرجه أبو داود وغيره وصححه ابن حجر، وفي أبي داود أيضا عن أبي سعيد أنه قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة.
كما أن من يقرأ مع الجماعة تفوته بعض الآيات أو الكلمات ولربما ابتدأ كلمة وجاء بكلمة أخرى لا تتناسب مع ما سبقها، كما أحتفت بهذه القراءة جملة من البدع إذ يزيد البعض قراء سور أخرى وأدعية معينة يلتزمونها وهذه كلها تدخل في دائرة البدعة، والجائز أن يقرأ كل إنسان لوحده.
أما قراءة القرآن حال كون القارئ يمضغ القات فجائز وإن كان الأولى أن يكون قارئ القرآن على أحسن أحواله وأفضلها.
س- هل يجوز الدعاء الجماعي أي أن يدعو واحد ويوءمّن الباقون أثناء تناول الإفطار في رمضان، أو أن نأتي بالمأثورات الصباحية والمسائية بشكل جماعي؟
ج- يجوز ذلك بشرطين: الأول: ألا يعتقدوا سنية ما يفعلوه.
والثاني: ألا يتخذوه عادة.
س- هل النحنحة أثناء الصلاة تبطلها؟
ج- ذهب بعض أهل العلم إلى ذلك، ومذهب أبي حنيفة وأحمد عدم البطلان لأن النحنحة ليست كلاما.