فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 103

هذا وقد حذرنا النبي- صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء القوم وأخبرنا عنهم ففي الحديث الثابت والذي أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه لا يوشك رجل شبعان على أريكته ( السرير ) يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ...الخ."

والغريب أن هؤلاء المنكرين تفرقوا شيعا وأحزابا بل كل فرد منهم يمثل فرقة مستقلة إذ يستنبط كل واحد منهم ما شاء كيفما شاء لأي شيء شاء، فضلوا وأضلوا، ففي مسألة الصلاة مثلا اختلفوا فيها على أهواء فيذهب أحدهم إلى أن الصلاة اثنتان وآخر: ثلاث، ويزيد احدهم فيجعلها ستا، وينكر بعضهم الصلاة من أصلها بهذه الكيفية، وهلم جرا .

هذا وقد ظهرت هذه البدعة قديما مع أفراد لا علم لهم بالدين فرد عليهم علماء الإسلام وبينوا لهم الحق والصواب.

أما حكم هؤلاء فماذا تقول في شخص يقول في الصلاة والتي هي الركن الثاني ما سقناه آنفا، ثم ينكر الزكاة بالطريقة التي بينتها السنة والأمر نفسه في الصوم والحج بل ويقول بجواز ترك أحكام القرآن لأنها آنية، بل يغلو بعضهم فيدعي النبوة، ويزايد عليه آخر ويقول بأن الإنسان يمكنه أن يصل إلى مرتبة الإلهية!!!

ويكفي أن أسوق جملة من كلام علماء الإسلام في حكم هؤلاء.

-قال الآجري في كتاب الشريعة (58) :"وكذلك جميع فرائض الله عز وجل التي فرضها الله جل وعلا في كتابه لا يعلم حكم فيها إلا بسنن الرسول صلى الله عليه وسلم"

هذا قول علماء المسلمين من قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام ودخل في ملة الملحدين نعوذ بالله تعالى من الضلالة بعد الهدى"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت