فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 103

ج- الحمد لله، اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: فعند الحنفية والمالكية قولان الجواز وعدمه، ولم يجزه الحنابلة وأبطلوا الصلاة به، أما الشافعية فقد فرقوا بين الدعاء المأثور وغير الماثور فأجازوا ترجمة الأول وهو الدعاء المأثور وفي ترجمة غير المأثور أوجه المعتمد أنه لا يجوز وتبطل به الصلاة، ولهم وجه بعدم البطلان.

س- ما حكم منكر السنة، هل هو مسلم أو لا؟

ج- الحمد لله، لقد ظهر ت في هذا لعصر نابتة سوء تدعي اتباع القرآن ونبذ السنة، متعللة بعلل واهية أخذتها عن أعداء الإسلام من المستشرقين الذين لم يألوا جهدا في محاولة نقض عرى الإسلام وأصوله والتي من أهمها أصل السنة ذلك لأنهم رأوا أن السنة كانت مبينة للقرآن ومقيدة لمطلقة ومخصصة لعامه، وزادت أحكاما أخرى، وكان من أهم ما بينته السنة ما يتعلق بأركان الإسلام الخمسة، فالسنة هي التي بينت كثيرا من مسائل الإيمان كما بينت صفات عبادات الصلاة والزكاة والصوم والحج، في حين اقتصر القرآن على الأمر بها جملة، وبسبب هذه المنزلة المهمة للسنة أراد أعداء الإسلام أن يقضوا عليها ليتوصلوا إلى القضاء على الإسلام برمته ولكن هيهات.

وإن من المعروف بداهة أن الله سبحانه قد أمر المسلمين في قرآنه بالتمسك بالسنة واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه: { وأطيعو الله وأطيعوا الرسول } فطاعة الله تكون بالعمل بما جاء في القرآن وطاعة الرسول- صلى الله عليه وسلم - تكون بالعمل بالسنة، وقال سبحانه: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } وحذرنا من مخالفة أمره- صلى الله عليه وسلم - فقال: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } ولا شك أن مخالفة السنة مخالفة لأمره- صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت