فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 103

أما حق البشر فيتمثل في أمرين: الأول: حق والده الذي أراد أن يحوز أجر الصدقة الجارية والتي تستمر إلى قيام الساعة، فكان من واجب الابن أن يحقق رغبة أبيه بل من الطاعة والتي فيها الأجر الكبير وجميعنا نحتاج إلى الأجر أن يوقف شيئا على والده وأن يدعو له دوما ففي صحيح السنة ان النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"فمن صلاح الولد ان يدعو لأبيه لا أن يقطع عليه سبيل الخير الذي هو في أشد الحاجة إليه، عن هذا والله لهو من العقوق، من أجل حفنة من تراب ما تلبث أن تزول، وليتخيل هذا الولد لو أنه قرب أجله ورأى نفسه قد أسرف في المعاصي وكلنا كذلك وأراد أن يقابل الله بعمل حسن يبقى له ما بقي الناس، ثم يموت ويدفن وإذا بابنه الذي رباه وعلمه وسهر من أجله يبخل عليه بأن ينفذ الوقف.

والحق الثاني: الموقوف عليهم فهؤلاء بأكلهم أموال الوقف يكون قد اعتدوا على حقوق غيرهم وأكلوا المال بالباطل وإن من أشد عواقب أكل المال بالباطل: أن لا تستجاب له دعوة وتغلق عليها أبواب السماء، فإذا ما مرض أو أصيب بكروه فدعا الله أن يشفيه أو يزيل عنه الضر فأبشره بأن دعوته لن تستجاب.

وثبت في السنة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به".

أما الولد التائب فنقول له عرفت الحق فالزمه واعلم أن الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضه وأن الرزق بيد الله وحده، وعليك الآن أن تجعلها وقفا كما أراد والدك فغن أبى إخوانك فيعليك أن تسجلها في وزارة الأوقاف لتخرج من عهدتك فإن لم يتيسر كأن كانت الجهة الحكومية مهملة فقد برءت ذمتك ودعهم يتحملون وزرهم، وما الدنيا غلا أيام وتنقضي وعند الله تجتمع الخصوم.

س- هل يجوز الدعاء في الصلاة بالأعجمية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت