فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 103

ج- شرب محو القرآن لا تأثير له في الشفاء ولا يندرج تحت قوله تعالى: { وننزل من القرآن ما هو شفاء } لأن الشارب إنما يشرب الماء ممزوجا بالحبر، بل قد يسبب له ضررا ولهذا الأولى كراهته، كما يحرم على من علم ضرره عليه.

س- رجل وقف ثلث ماله على أولاده وأولاد أولاده وهكذا للقراءة عليه دون البنات، والآن مات الذكور ولم يبق إلا إناث فكيف يفعل بالوقف؟

ج- هذا الوقف باطل لأنه حيلة لمنع البنات من الإرث وعليه يقسم المال على الورثة حسب القسمة الشرعية.

س- رجل وقف أرضا لتكون مقبرة ثم مات فجاء أولاده وتقاسموا المال بينهم وهم يعلمون أنه وقف، ثم تاب أحدهم وكان نصيبه في وسط الأرض، وهو يريد أن يعيدها وقفا ولكن إخوانه يأبون ويقولون إما أن يبيع لهم الأرض أو يعطيهم فما الحل؟

ج- الحمد لله، لا يجوز الاعتداء على الوقف وأخذه أو قسمته بين الورثة، لأنه لم يكن من ملك الميت حتى يورث، وفاعل هذا مرتكب لكبيرة من الكبائر بل فيها جملة كبائر، ذلك ان الحقوق نوعان: حقوق الله وحقوق البشر:

أما حق الله هنا فهو أن الأرض الموقوفة قد خرجت من ملك الواقف إلى ملك الله وعليه فلا يجوز لأحد التصرف فيه باي شكل من الأشكال إلا بحسب شرط الواقف، والآخذ للأرض يكون معتديا على حق الله محارب له، وإنها لمأساة ومصيبة أن يكون الله القوي المنتقم هو خصمه، ومسكين هذا الذي يفرح بقطعة ارض لا تلبث ان تزول إما مع مصائب وشقاء الدنيا والتي كلها بتقدير الله، أو مع الموت الذي لا مفر منه والذي سيحاسب بعده على كل ما اقترفت يداه فما تنفعه الأرض يومئذ، كما ثبت في السنة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من اغتصب شبر أرض طوقه من سبع ارضين"أي يجعل الأرض المغصوبة بطبقاتها السبع كالطوق والقيد على عنق الغاصب فمن العاقل الذي يرى هذا المصير ثم يقدم على سببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت