فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 103

ونظرا لأهمية الاجتهاد وضرورته كونه يشكل الأساس الذي يقوم عليه التجديد وتفعيل خاصية صلاح الإسلام لكل زمان ومكان، حدد علماء الإسلام الشروط التي يجب أن تتوفر في مدعي الاجتهاد والتي تتمثل في معرفة آيات القرآن وخاصة ما اصطلح على تسميته بآيات الأحكام والتي تبلغ حوالي الخمسمائة أية، ومعرفة السنة وخاصة أحاديث الأحكام ومصطلح الحديث بحيث يستطيع التمييز بين الصحيح والضعيف ومواطن الإجماع والخلاف، ومعرفة اللغة العربية، والأصول ومقاصد الشرع وعادات الناس وأعرافهم، فمن لمن تتوفر فيه كل هذه الشروط لم يجز له الاجتهاد، لأنه ببساطة موقع عن الله سبحانه وقد توعدالله القائل عليه بغير علم بالوعيد الشديد.

وفي تاريخنا الفكري نجد الكثير الكثير من المجتهدين الذين حفظ الله بهم الدين بيد أن الرسم البياني يظهر لنا أن غالبيتهم من القرون الإسلامية الأولى ثم ينزل قليلا قليلا حتى يصل إلى مستوى متدني قريب من الصفر.

فالمجتهدون في عصر الصحابة كثر وكذلك الأمر في التابعين وتابعيهم، واستقر الاجتهاد الفقهي بنشوء مدارس فقهية كتب لبعضها الانتشار والاستمرار كالمذاهب الأربعة ولأخرى الاندثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت