وقد بوب الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب بابا بعنوان:"الترغيب في إكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم"ذكر في جملة من الأحاديث حول هذا المعنى، ولو لم يكن من دليل حرمة الطعن في العلماء إلا أنه داخل في الغيبة دخولا أوليا لكفى ذلك ترهيبا من الإقدام عليه، ولو سأل هذا المغتاب المجترئ نفسه هل يرضى هذا لنفسه، وإذا لم يقبله فكيف يرضاه لغيره.
لقد سمعت بعضهم يسب سبابا مقذعا ويلعن بل ويكفر مجموعة من فقاء الإسلام لدرجة الهسترة، وكأنك تقف أمام سوقة لا أناس يزعمون التدين، وهم أنواع:
منهم من يدعي السلفية والسلفية منه براء، وهذه هي كتب الأخلاق والتراجم تحكي حال السلف، كما أن السلفية تعني التقيد بالدين المأخوذ من القرآن والسنة.
وباسم الكلام على المبتدعة يقل بعضهم أدبه بل ويزداد سفاهة بعد سفاهة وهو لا يملك من العلم شيئا إلا ما يتدارسه مع الحاضرين معه.
ومنهم من يدعي التصوف بمعناه التزكوي ثم لا نرى للتزكية أثرا، خاصة إذا كان الأمر متعلقا بالشيخ ابن تيمية ومنهجه وكم وكم سمعت وقرأت للمناوئين له وهم يسبونه ويشتمونه ويلعنونه بل ويكفرونه ولولا أنه لم يكن في عصره استعمار غربي وجواسيس لقالوا بأنه عميل لتلك الدول، بل قرأت لأحد الأثيوبيين المقيمين حاليا في لبنان كتابا في المولد يكذب فيه على شيخ الإسلام دون خجل أو حياء وكأنه يركن إلى تصديق أتباعه له، ويظن أن الناس لا يقرؤون، وأن كذبه سينطلي على الآخرين... لقد خاب ظنه.
وصنف ثالث رأى في أهل العلم المشهود لهم بسعة الاطلاع والفقه في الدين والذين عركتهم الحياة وتشبعوا بمقاصد الشرع وحكمه رأى فيهم مداهنين للحكام متزلفين لهم فأخذ يصب جام غضبه وحنقه عليهم وقد لا يتورع عن التكفير والتفسيق!!!