فرض كفاية: وهو غير ما سبق مما لا يجب معرفته عينا على كل مكلف، وقد نص أهل العلم على أن تعلم العلم الشرعي فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقي لقوله تعالى: { فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } التوبة122.
لحوم العلماء مسمومة:
ابتلي بعض طلبة العلم بالقدح في بعض أهل العلم والسخرية منهم والطعن في دينهم ودعوتهم، وكأنهم لم يقرؤوا يوما قوله- صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا"وإذا كان هذا في حق كل مسلم فكيف بمن نفع الله به الدين وأعلى به راية الشرع، ومن أمر الله بطاعتهم فقال:"وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"وأولوا الأمر هم العلماء كما قال مالك والأمراء كما قال الشافعي، وأهل العلم هم من أو جب الله على كل مسلم ان يرجع إليهم فيما يجهل من دينه { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } .
لقد سخر بعض المنافقين من القراء فانزل الله { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } .