تمددت العلوم وتوسعت وكثرت فروعها مع تراكم الزمن والجهود ومن هذه العلوم علم الفقه مما يجعل ضبطه بالقراءة الأولى أو الثانية أو الثالثة أمرا صعبا وكثيرا ما تتفلت المعلومات وتنسى مما قد يحبط طالب العلم ويصيبه باليأس، وكثيرون هم الذين يسألون عن وسائل تثبيت العلم، والجواب أن هناك عدة وسائل لتثبيت العلم هي:
تقوى الله سبحانه، حيث قال { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا } .
العمل بما يعلم.
الإكثار من المطالعة، فإنها زاد العالم.
التدريس: وهو وسيلة ناجعة جدا لتثبيت العلم، ولهذا ينصح أهل العلم بأن الطالب إذا قرأ كتابا كمتن أبي شجاع مثلا وأراد مراجعته وتثبيته فعليه بالتدريس، إذ بالتدريس سيضطر لاستيعاب الشرح ومراجعة الشروح والحواشي وحفظ الضوابط والقيود واستيعابها وقد تظهر له إشكالات لم تخطر له على بال أثناء دراسته فيسعى لإزالتها إما بمراجعة الكتب أو بسؤال من هو أعلم منه، كما أنه سيتوقع أسئلة قد ترد عليه فيحاول البحث والسؤال للإجابة عنها، فيكون هذا دافعا له في البحث والسؤال.
التأليف: وهو من مثبتتات العلم وداع إلى التزود منه وتحقيق مسائله وتدقيقها، والتوسع فيه مما يوسع إدراكه وعلمه وفقهه ويصقل موهبته الكتابية، وهو في تأليفه هذا مخير بين الكتابة في مسائل معينة كأحكام البسملة، وأحكام القرعة مثلا أو في مباحث الفقه كافة كتأليف شرح له مزايا خاصة لمتن صغير أو متوسط، أو اختصار كتب مطوله أو تعليق على شرح وهكذا.
حكم التفقه في الدين:
للتفقه في الدين حكمان:
فرض عين: وذلك في كل ما يجب على المسلم أن يقوم به كالوضوء والصلاة والزكاة إذا كان من أهلها، كما يكون التفقه عينيا في بعض الأبواب فالتاجر مثلا يجب عليه تعلم أحكام التجارة والمزارع يجب عليه تعلم الأحكام المتعلقة بالزراعة ولا يجب التعمق في تلك الأبواب بل المقصود أن يتعلم أصول المسائل وما معرفته ضرورية لكونها متعلقة بصلب العمل.