الصفحة 95 من 112

كانت شدة عجيبة، كانت ديون، طعامهم ديون! كذلك قال لي مسعود: مرت علينا فترة كلما مر علينا حصان في المنطقة ظننا أنه التاجر الذي أداننا الطعام جاء يطلب دينه.

الآن عندما قرروا بعد مؤتمر جنيف أن المهاجرين يرجعون إلى بلادهم، جاء التجار يبكون لرباني وحكمتيار، رباني قال لي: جاءنا التجار يبكون، خربت بيوتهم، لهم مائة وعشرين مليون روبية أجرة الحمير التي نقلت الطعام والذخيرة إلى داخل أفغانستان، فالتجار قالوا: خربت بيوتنا، كيف نسترجع ديوننا إذا رجعتم؟! قالوا لهم: إطمئنوا نحن الآن معكم لا نرجع، والمهاجرون لا يرجعون.

الشيخ سياف عندما جاء في سنة 1980 و 1981 كانوا يحرسون المعسكرات بالعصي، الحارس في الليل بدل أن يحمل بندقية ليس عنده بندقية يحمل العصى، عندما وقف الأفغان على أقدامهم، وأثبتوا للعالم أننا منتصرون على الروس، الغرب قال: هذا شعب يستحق الإحترام، فلا مانع يا باكستان، ويا سعودية، ويا دنيا، هؤلاء يستحقون المساعدة، فبدأت السعودية، وباكستان، بدأوا يساعدون، متى؟! بعد سنة 1983م، بعد أن قطعوا خمس سنوات وهم يعيشون عيشا شديدا جدا ، بدأوا يجدون الرز والطحين، وبدأ التجار يأتون، والهلال الأحمر الكويتي والسعودي، السعودي سنة 1979 والكويتي سنة 1981م، لكن ما كان لها أي دور يذكر في بداية الجهاد، ثم بدأ التجار يتواردون، وبدأ الناس يتعرفون على القضية، وبدأ الإعلام يكتب، والعرب بدأوا يتعرفون على القضية، بدأوا يمدونهم.. انتصر الأفغان.

المكر الأمريكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت