الغرب كان يريد من القضية الأفغانية أن تستنزف قوى الدب الروسي، وتثخنه بالجراح، وتمنعه من الوصول إلى آبار البترول، وإلى المياه الدافئة، أمريكا لا تريد أن تمس آبار البترول، وأمريكا تعرف أن الطريق مفتوح إلى آبار البترول لأن المسافة بين قندهار وبين آبار البترول يومين بالدبابات، لا يفصل قندهار وهلمند عن الخليج العربي إلا صحراء بلوشستان، وصحراء بلوشستان التابعة لباكستان هذه لا تدري هي روسية أم باكستانية، الأعلام الحمراء على البيوت، على الجامعة، جامعة بلوشستان، في كويتا الشباب يلبسون القمصان والطواقي الحمر، السيارات تحمل الرايات الحمراء، الأعياد هي أعياد الثورة الشيوعية، 27 ديسمبر ذكرى دخول الروس إلى أفغانستان، ذكرى الثورة الشيوعية في أفغانستان 27 ابريل سنة 1978م، 17 أكتوبر ثورة لينين الشيوعية، كلها أعياد في بلوشستان، قبائل الميري وبكتي ومنجل هذه كلها فرخت الشيوعية فيها، وترعرعت، أكثر من 90% من أبناء المدارس إما شيوعيون أو يقولون تعيش الشيوعية، وأخرجوا العام الماضي أولاد المسلمين من المدارس في بلوشستان، فبلوشستان هذه ليست باكستانية هي روسية شيوعية، و بازنجو مؤسس الحزب الشيوعي في بلوشستان أربع وخمسون سنة وهو يؤسس الحزب الشيوعي داخل بلوشستان، تخرج سنة 1935 من الهند، من سنة 1935 إلى أن مات العام الماضي في سنة 1988 وهو يرعى الشيوعية في داخل بلوشستان، وهم كانوا يكتبون في الصحف الباكستانية: يا باكستان افتحوا الطريق أمام روسيا حتى تصل إلى الخليج، لأنها ستصل رضيتم أم غضبتم، فاحفظوا ماء وجهوكم واسمحوا للدبابات أن تصل إلى الخليج، وما كانوا يظنون أن الجهاد الأفغاني سيقف هذا الموقف، كما قال لنا قادة الجهاد الأفغاني: سنة 1980 حددوها لاحتلال أفغانستان وإنهاء الجهاد فيها، وسنة 1981 لاحتلال بلوشستان والوقوف على مياه الخليج، ولذلك اهتمت كثيرا بمطار شندند في فراه فالطائرة تحتاج خمسة عشرة دقيقة لتصل