الصفحة 94 من 112

وبدأوا الجهاد، قام الجهاد الضخم سنة 1978 أيام تراقي، بعد انقلاب تراقي في إبريل عام 1979، الناس نظروا لهم، وجدوا حكمتيار ورباني، إنضم قسم لحكمتيار وقسم لرباني، حزب وجمعية يكبران ويتضخمان يوما بعد يوم ليس عندهم شيء، أذكر حتى بعد الثمانينات قال لي حكمتيار: عندنا سبعة عشرألف مجاهد في (كونر) ندفع لهم 16 ألف روبية في الشهر، يعني كل مجاهد أقل من روبية في الشهر.. نعم، لا يملكون شيئا ، ما كانوا يملكون أجرة مكاتبهم، نعم حكمتيار قال: فقط نريد تدبير أجرة المكاتب، نعم.. لا يملكون من الدنيا شيئا ، الأحذية هذه ما رأوها، دخلنا أفغانستان وجدناهم يمشون بالشباشب في داخل الجليد، هذا جديد فقط عندما قام مكتب الخدمات، وصرنا نأخذ لهم من الهلال الأحمر السعودي، والهلال الكويتي، قبلها ما كان أبدا أحذية في أرجلهم، جاكيتات، ما كان جاكيتات (سلي ن با ) ليس عندهم، (سلي ن با ) (أكياس النوم) هي ؛الب ت و«.. ينامون في البتو في الثلوج، ما كان عندهم شيء، قال لي أحمد شاه مسعود: مر علينا أيام؛ثلاثة أشهر، عندنا طنجرة - وعاء -، وعندنا هذه الفاصوليا (اللوبيا اليابسة) ، هذه الحمراء نسلقها سلقا ، ثلاثة أشهر صباحا ، ظهرا ، مغربا ، ليس عندنا شيئا ، لا خبز ولا أرز ولا شيء، نحن مطاردون من الروس، بين الروس وبيننا الحرب سجال، في الوادي في رأس الجبل دائما بجانبنا الوعاء، ومعنا كيس الفاصوليا على أكتافنا حيثما حل بنا الوقت نسلق هذه اللوبيا أو الفاصوليا ونأكلها، ومر علينا عشرة أيام ليس عندنا إلا التوت المجفف، كل واحد في جيبه حفنة من التوت المجفف، ومر علينا عدة أشهر نوزع حبة البطاطا كل وجبة، الصبح حبة بطاطا مسلوقة، والظهر حبة بطاطا، والمغرب حبة بطاطا، قال لي أيضا مسعود: كنا إذا أردنا أن نعمل عملية نأخذ الأحذية من أرجل الجالسين ليلبسها الذين يريدون أن يعملوا العملية، وعندما يرجعون يرجع كل واحد الحذاء لصاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت