الصفحة 92 من 112

الله من أصلابهم من يحمل هذا الدين).

أنا داعية..

إن أجري إلا على الله

(الشعراء: 127)

فذكر إنما أنت مذكر ،

(الغاشية: 21)

فإذا طالت الطريق زاد الأجر، وإذا كش رت النوائب عن أنيابها زاد الأجر، وإن تصببت علينا المصائب زاد الأجر، وإن زاد الملل والقلق والتعب وغير ذلك زاد الأجر، لأننا ما اشترطنا على الله ولا اشترط لنا شيئا إلا أن يأجرنا بالجنة إن صبرنا واتقينا، أما الدنيا، ونصرنا في الجهاد فهذا راجع إليه، إن علم أننا بمجموعنا نستحق النصر نصرنا ومك ن لنا في الأرض، وإلا فالجيل القادم ينتصر، وإن لم ينتصر الجيل القادم فالجيل الذي يليه، وهكذا، المهم أن نكو ن منارات في الأرض.

ولذلك سورة يونس، هود، يوسف، كلها تقريبا قصصها تدور حول محور ثابت وهو التسرية عن نفس النبي صلى الله عليه وسلم، وتذكيره بقصص إخوانه من الأنبياء الذين سبقوه على الطريق، وأن هذه سنة إخوته هذا هود، وهذا يونس، انظر، وهذا يوسف، وكأنها تشير له من بعيد على أن النصر قد قرب، من كان يظن أن يوسف الذي أ لقي بحقد في بئر مظلم منعزل يصبح بعد فترة حاكم مصر الذي يتحكم بأقوات المنطقة كلها، ثم يأتي إخوانه وأهله..

وخروا له سجدا وقال يا أبت هذه تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم .

(يوسف: 100)

فكأنه يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: فكما نج ى يونس من بطن الحوت، ونج ى قومه في آخر لحظة..

فلولا قرية كانت آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين .

(يونس: 98)

ويقول له في آخر آية في سورة هود:

ولله غيب السموات الأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون .

(هود: 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت