الصفحة 107 من 112

أما أن تتعذر وتبرر لنفسك الهروب من المعركة بأن فلانا يسرق الأموال، وفلانا يختلف مع فلان، وفلانا يقتتل مع فلان، والعرب مختلفون، والأفغان مشتتون، والناس منافقون، ليس لك عذر عند الله أن تنسحب من المعركة، هذا يضاعف عليك التكاليف والواجبات..

فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين

(النساء: 84)

ولو نفسك، ولو كنت وحيدا كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد عن البراء بن عازب قال: قلت: يا أبا إسحاق، الرجل يكون وحده أيكر على المشركين -على جمع المشركين - أليس ذلك من التهلكة؟ قال: لا، إنما تلك في النفقة، ولقد أنزل الله على نبيه فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين .

فالصحابة فهموا الآية على ظاهرها، ولو كنت وحيدا فيجب عليك القتال (عجب ربنا من رجل انكشفت فئته فعلم ما عليه فرجع فقاتل حتى قتل) .

الناس رجعوا إلى الجزائر ما بقي إلا أنت، عادوا إلى الأردن، واحد يريد أن يرجع فلسطين من وراء النهر، أو واحد يريد أن يرجع سوريا من العراق، أو واحد يريد أن يرجع حتى يقيم - إن شاء الله - يقم جهادا في منطقة كذا، أو في منطقة كذا، بعد عشرين سنة، الله يس هل عليه.

هنا طريق الجنة، وهنا أقرب مكان وأقصر مكان وأفضل مكان لنصرة دين الله في الأرض، لا عذر لك، لا عذر لك أن تقول: انظر إلى فلان يأخذ الأموال، وانظر إلى فلان يبدد، وانظر إلى فلان يعمل كذا، لا عذر لك فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين .

يا أيها الإخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت