الصفحة 106 من 112

فنحن هنا مستأجرون من رب العالمين، والأجرة ليست من العباد.. الأجرة من الرحمن، وكل يوم هنا بألف يوم في بلادنا، فإذا زادت الآلام، وتنكرت الأرض لنا، وقط ب القوم جبينهم في وجوهنا، وكشرت المآسي عن أسنانها لنا، هذا يضاعف الأجر، وهذا يستدعي منا الإصرار على المضي في الطريق، وإذا يئسنا أو استيأسنا معنى ذلك أننا على أبواب النصر، وهذا يستدعي منا زيادة مصابرة النفس على الآلام..

يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون .

(آل عمران: 200)

نحن غرباء، لكننا أبناء الأرض، لأن الأرض إسلامية، والمعركة إسلامية؛فنحن أحق بها وأهلها..

وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون .

(الأنفال: 34)

المسلمون جميعا أصحاب هذا الجهاد

نحن أصحاب القضية، ونحن أولياؤها ليس الأفغان المنتفعين، ولا الشيوعيين، ولا المراوغين، ولا الذين يتاجرون بالدماء والأعراض، ولا الذين يهادنون الشيوعيين إن أولياؤه إلا المتقون فنحن أولياء هذه القضية، ومعظمكم قد جاء للموت في سبيل الله، ولنيل الشهادة ابتغاء دخول الجنة، وهذه لا زالت في متناول اليد، أولا زالت وسائلها مسهلة لنا، والقدر بيد الرحمن سبحانه وتعالى.

فإن كنا جئنا لنصرة دين الله فأقرب بقعة يمكن أن ي نصر فيها دين الله هي قضية أفغانستان، وإن جئنا للجنة فأقرب نقطة يمكن أن ندخل بها الجنة إن أخلصنا هي أفغانستان، وإن جئنا للأجر فأكثر بقعة في الأرض يمكن أن يجمع بها الأجر هي أفغانستان (وقيام ساعة في الصف -للقتال - خير من قيام ستين سنة) حديث صحيح، ساعة بقيام ستين سنة، و (رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه) و (رباط يوم في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت