إلى أبي طلحة. اللهم خِر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
يا سبحان الله لقد قدر الله أن يكون قبره موافقًا لقبور الأنصار كما كانت حياته موافقه لاختيار الأنصار. فالأنصار الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة الثانية وطلبوا أن يكون الرسول معهم بعد أن يُظهره الله كما قال أبو الهيثم بن التيهان: يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال (يعني اليهود) حبالًا، وإنا قاطعوها فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال:
بل الدم بالدم والهدم بالهدم أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم [2] .
(1) السيرة النبيوة لابن هشام، 4/ 663.
(2) السيرة النبيوة لابن هشام، 1/ 442.