أما أبا بكر فقد كان غائبًا عند زوجة له في موضع قريبًا من المدينة يدعى"السنح"، وكان قد استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الفجر من يوم الإثنين عندما بدأ له الرسول في صحة جيدة، فقال:
يا نبي الله. إني أراك قد أصبحت بنعمة من الله وفضل كما نحب، واليوم يوم بنت خارجة (زوجته) ، أفأتيها؟
فأذن له - صلى الله عليه وسلم - قائلًا:
نعم.
وبينما أبو بكر في موضعه بالسنح، إذا بسالم بن عبيد يأتيه مسرعًا فزعًا يجهش بالبكاء. فتفرس أبو بكر هيئته ثم قال:
لعل نبي الله توفي؟
فلم يستطيع سالمًا أن يُصرّح بالإجابة واكتفى بقوله:
إن عمر بن الخطاب قال: لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا.