لقد حرص نبينا - صلى الله عليه وسلم - على أن يدلنا على كل خير حتى وهو يصارع آلام المرض، بأبي هو وأمي. لقد كان بإمكانه أن يقول: أهريقوا عليّ ماء. فيسارع من حوله بإحضار الماء وصبه عليه. هذا الماء الذي قال الله فيه {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء:30] . ولكن أراد أن ينتفع الناس من بعده، فحدد مواصفات هذا الماء الذي يخفف الآلام. أولًا أنها سبع قرب تبركًا بهذا العدد كما في أحاديث الاستشفاء. ثانيًا أن تلك القرب لم تُحلل أوكيتهن أي لا تذهب بركته بسبب توزيعه كما في حديث"يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال: فلعلكم تفترقون قالوا: نعم. قال فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه" [1] . وثالثًا كما في رواية أخرى من آبار شتى [2] أي من مصادر متعدد وليست من مصدر واحد.
(1) سنن ابن ماجة، رقم 3286.
(2) السيرة النبوية لابن هشام، /649.