المسلمين. ففي ذات ليله عندما سقطت قلادتها وتعذر وجود الماء. وأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلقطها، فأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله {فتيمموا صعيدًا طيبًا} [النساء: 42] . فكان ذلك من سببها [1] .
وفي يوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة، اتقدت حرارة العلة في بدنه، فاشتد به الوجع وغمي، ثم أفاق فقال:
أهريقوا عليّ من سبع قرب لم تُحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس [2] .
فأجلسوه في مخضب لحفصة بنت عمر، وصبوا عليه الماء، حتى طفق يقول:
حسبكم حسبكم [3] .
(1) سير أعلام النبلاء، 2/ 180.
(2) صحيح البخاري، كتاب الوضوء،
(3) السيرة النبوية لابن هشام، 4/ 649.