فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 46

كان أبو محجن الثقفي لا يزال يُجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية وقد اشتد القتال؛ أرسل إلى سلمى بنت حفصة امرأة سعد، فقال: يا بنت آل حفصة! هل لك إلى خير؟

قالت: وماذاك؟ قال: تخلين عني وتعيرينني البلقاء، فلله عليّ إنْ سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجليَّ في قيدي، وإنْ أُصِبتُ فما أكثر من أفلت. فقالت: ما أنا وذاك. فرجع يرسف في قيوده ويقول:

كفى حَزَنًا أنْ تلتقي الخيلُ بالقَنا ... وأُترَكُ مَشدودًا عليَّ وَثاقِيَا

إذا قُمتُ عَنَّاني الحديدُ وغُلِّقَت ... مصاريعُ مِن دوني تَصُمُّ المنادِيَا

وقد كنتُ ذا مالٍ كثيرٍ وإخوةٍ ... فقد تَركوني واحدًا لا أخَا ليَا

وللهِ عَهدٌ لا أخيسُ بعَهدِهِ ... لئن فُرجَتْ أنْ لا أزورَ الحَوانيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت