والطبُّ الكلِّي قد يعمل على معالجة بعض الأعراض المرضيَّة الناتجة عن أسبابٍ أخرَى مثل الخراجات والالتهابات لأنَّها هي في ذاتها قد تكون سببًا لمظاهر مرضيَّةٍ أشدّ وأوسع ، وهذا يدخل تحت جناح الإجراءات السطحيَّة السريعة لوقف امتداد آثار المسبِّب العميق حتَّى يتمّ التعامل معه بالإجراءات العميقة ، وهذا خاصّ بأرقَى مراتب الطبِّ الكلِّي ، فهناك معالجات في الطبِّ الكلِّي تعمل على المستويات السطحيَّة فقط ، وهناك معالجات تعمل على جانب أو سبب من أسباب المرض وليس مظاهر المرض وإن ضلَّ بعضها أو كثيرٌ منها عن التعامل مع كلّ أسباب المرض ومستوياته ، وضلَّ معظمها عن المسبِّب الرئيس لكلِّ مرضٍ وبلاء - انظر (أقوَى أسباب الشفاء) .
وهناك مشكلة أخرَى يعانِي منها الطبُّ الحديث وهي أنَّه يقوم بمعالجة -تسكين- المرض أو أعراض المرض بوسائل هي في ذاتها مؤذية وبالتالي من أسباب المرض ، وهو يعرف غالبًا ما الذي تسبِّبه هذه الوسائل من أعراض مَرَضِيَّةٍ قد تكون أخطر من الأعراض التي يريد إزالتها بها ، ويعترف بخطورتها أو ضررها على الأصحَّاء ، ويحذِّر من تركها في متناول الأطفال . . .
{ لا يمكن إزالة المرض بوسائل مسبِّبة للمرض }
{ العلاج الذي يضرُّ الصحيح هو حتمًا يضرُّ المريض }