فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 139

هذه الحالة تُعتَبَر معجزة طبِّيَّة من وجهة نظر الطبّ الجزئي الحديث، ولكنها حالة طبيعية معتادة من وجهة نظر الطبّ الكلِّي القديم الذي يقوم على أساس أنَّه يجب أن يُعامل المريض ليس فقط من ناحية ذلك الجزء المريض منه كما يحدث في الطبِّ الحديث، بل من ناحية جسمه كَكُلّ، لأنَّ كلَّ جزءٍ هو متفاعلٌ مع الكلّ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الجسد: (إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائر الجسد بالسهر والحمَّى (( متَّفق عليه) والتداعي هو التنادي، وكما قال صلى الله عليه وسلم عن الرجل: (إنْ اشتكَى عَينه اشتكَى كلَّه، وإنْ اشتكَى رأسه اشتكَى كلَّه (( متَّفق عليه) .

ومن الفروق الأساسيَّة أيضًا أنَّ الطبَّ الكلِّي يتعامل مع أسباب المرض فيعمل على إزالتها، أمَّا الطبّ الحديث فيتعامل فقط مع أعراض أو مظاهر المرض فيعمل على تسكينها لذلك يُطلق عليه الطبّ المسكِّن. وبعض هذه الأعراض التي يسمِّيها الطبُّ الحديث أعراض المرض هي في حقيقتها أعراض مقاومة المرض كالحمَّى والإسهال وزيادة الإفرازات المخاطية، ولا يمكن أن يكون العلاج بمنع المقاومة!!! أمَّا الألم فهو جرس الإنذار الدالّ على وجود مشكلة تحتاج إلى إصلاح، ولا يمكن أن يكون الإصلاح بإسكات الجرس أو تدميره أو إزالته أو استبداله!!

{كلُّ ما لا يتدخَّل في أسباب المرض لا يمكنه إزالة المرض}

{لزوال المرض يجب أن تزول أسباب المرض}

{للابتعاد عن المرض يجب الابتعاد عن أسباب المرض}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت