الحمَّى (1) يكون وسيلةً لتنشيط جهاز المناعة ومقاومة الأمراض الميكروبيَّة والقضاء على ميكروباتها وسمومها، وبعضها يكون وسيلةً لطرد الميكروبات والسموم مثل القيء والإسهال والإفرازات المخاطيَّة الزائدة، لذلك فإنَّ هذه الإجراءات لن تكون أكثر ضررًا من الأسباب التي أوجدتها، فاترك الجسم يعالج نفسه بنفسه وساعده بالوسائل الصحيحة (2) .
الصوم:
هو أقوَى طريقةٍ لإزالة سموم الجسم، وقد عُرف من فوائده أنَّه يعيد التوازن لكيمياء الدم (3) ويرفع قدرات الجسم الدفاعيَّة، ويحسِّن الوظائف العضويَّة الأساسيَّة، ويؤدِّي إلى زيادة القوَّة الجسديَّة والعقليَّة، وشعور متزايد بالنشاط والحيويَّة، ويعطي راحةً تامَّةً للأعضاء الأساسيَّة، ويساعد على إزالة الترسّبات والتراكمات ـــــــــــــــ
(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أُمّ ملدم تُخرِج خَبَثَ ابن آدم كما يُخرِج الكِير خَبَثَ الحديد (( صحيح الجامع) ، وأمّ ملدم هي الحمَّى.
(2) انظر أيضًا مواضيع: الشعير، والحمَّى، والحجامة، والقناة الهضميَّة، والصوم.
(3) بتقوية الجسم الحيوي وجهاز المناعة وإثارة عمليَّات التنظيف وانقطاع أسباب المرض فيقضي على البؤر الإنتانيَّة المسبِّبة لخلل كيمياء الدم، انظر (الحدّ الأفضل) و (الغذاء الرئيس) .
والبروزات أو الزيادات الشاذَّة، ويؤدِّي إلى تحسُّن شامل يعمُّ الجسم بأكمله، حيث تتجدَّد العضويَّة بالكامل (1) ويصبح التفكير أكثر صفاءً، وتزيد القدرة على المحاكاة، وقوَّة وحيويَّة وحساسيَّة الجملة العصبيَّة، وقوَّة ما يُسمَّى بالحاسَّة السادسة أو الإدراك الخارق، ويؤدِّي إلى انصراف داخلي عن العواطف السلبيَّة كالحسد والجشع والتسلّط والقنوط، ويحسِّن الأخلاق بشكلٍ ملحوظ (2) ، فالصوم هو الطريق الأمثل والأكمل والأسرع للوصول بالإنسان إلى الكمال الطبيعي، ويفتح العقل على آفاقٍ لم يكن يدركها (3) .