وفي المقابل فإنَّ هذه الأطعمة التي تؤثِّر سلبًا على الغدد هي التي تؤثِّر بشكلٍ غير مباشر على أيض (بناء وهدم) الكولسترول . وكذلك فإنَّ أيَّ مادَّةٍ غريبةٍ في الجسم لا يستطيع التعامل معها بشكلٍ طبيعي ؛ تؤدِّي في الغالب إلى إعاقة النشاط الطبيعي للجهاز الغددي وهذا بدوره مسؤولٌ عن عدم التوازن في كيمياء الجسم الذي يكون مستوَى الكولسترول المرتفع جدًّا أحد عوارضه القاتلة .
إنَّ مستوَى الكولسترول المرتفع كالعديد من عدم التوازنات الأخرَى في الجسم ، يمكن أن يُصحَّح بتحقيق توازن في كيمياء الدم ، فَعَلَى الجسم أن يحصل على التغذية الصحيحة ، وهذا لا يعني فقط الطعام الذي يدخل إليه ، بل أيضًا إبعاد تلك الأطعمة الضارَّة ، وقبل ذلك يجب تصحيح عدم التوازن الغددي ، فمن المستحيل على الجسم أن يعمل بشكلٍ سليم مع وجود خلل في توازن الجهاز الغددي ، وقد اندهش الأطباء الذين يعرفون القليل أو لا شيء عن الدور الذي تلعبه الغدد في تغيير مستويات الكولسترول من النتائج التي تحقَّقت فقط بتثبيت مستويات الكيمياء الصحيحة في الجسم ، وقد كانوا يعملون بفشل لإحداث هذا التغيير من خلال استعمال الأغذية والأدوية المختلفة ولكن بقليلٍ أو بدون جدوَى ، وقد انصَعَقوا عندما عَلِموا أنَّ المريض لم يتجنَّب الدهون ولا أطعمة الكولسترول (1) .
خلاصة الفائدة العمليَّة:
يجب الابتعاد الكامل عن السكَّر المنقَّى وكلِّ الأطعمة المنقَّاة وكلّ ما يُصنع منها أو تدخل في صناعته ، وكذلك الابتعاد عن القهوة والشاي والدهون المهدرجة والموادّ الكيميائيَّة الحافظة في الطعام والمنكِّهات والملوِّنات .
تناوَل الأغذية الطبيعيَّة الطازجة كاملةً ويكون الاختيار حسب حاجة الجسم ، لا حسب الشهوة أو العادة أو التقليد (2) .
ـــــــــــــــ