الغدد:
الغدد الصمَّاء التي يذهب إفرازها مباشرةً إلى الدم هي المتحكِّمة في كيمياء الدم . والغدَّة النخاميَّة الأماميَّة هي ملكة الغدد ، حيث تتحكَّم في نشاط معظم الغدد الأخرَى ، وتفرز هرمون النموّ والذي تؤدِّي زيادته قبل البلوغ إلى زيادة الطول ، وبعد البلوغ تؤدِّي إلى تضخُّم بعض العظام كالفكَّين واليدين والقدمين وتضخّم الشفتين واللسان ونموّ الأحشاء بصورة غير طبيعيَّة وتساعد على الإصابة بالسرطان ، والنقص يؤدِّي إلى نقص النموّ ، وتفرز أيضًا هرمون البرولاكتين الذي يدفع الثدي لإنتاج اللبن ويساهم بشكلٍ كبير في حُبّ الأم لطفلها وقدرتها النفسيَّة على رعايته ، وتفرز هرمون ACTH وله علاقة بالمزاج والشعور العامّ بالارتياح .
ونقص النخاميَّة الخلفيَّة يؤدِّي إلى مرض السكَّري التفه ومِن أعراضه البدانة وفرط التبوّل ويؤدِّي إلى العقم عند النساء ، وزيادتها ترفع ضغط الدم وتخفض الكالسيوم فتؤدِّي إلى التهاب اللثّة والمفاصل وغيرها .
والدرقيَّة تبطئ أو تسرع نشاط الإنسان ؛ كسول ناعس نصف حيّ بليد أبله بطيء التفكير كثير النسيان ويصاحب ذلك عادةً انتفاخ الجفون والشفتين ، أو يكون مشحونًا بالطاقة والنشاط والمنافسة والعجَلة مع شهيَّة مفرطة ونبض مرتفع وضغط مرتفع ، وكلا الحالين عندما يكونا مفرطين قد يسبِّبا دمارًا للفكر والجسم معًا ، وينخفض نشاط الدرقيَّة مع التقدُّم في السنّ (1) فتقلّ الحرارة وتزيد البرودة والكالسيوم في الدم وتضعف العظام . ونقص نشاط الغدَّة الجنب درقيَّة يؤدِّي إلى نقص الكالسيوم في الدم .
ولحاء الكظر يؤثِّر في مستويات المواد الترابيَّة في الدم وعمل الكليتين وقدرة العضلات على الاستجابة للإثارة ومقاومة الضغوط الناتجة عن سموم البكتريا وفائض الأنسولين وهرمون الغدَّة الدرقيَّة (2) ، أمَّا لبُّ الكظر فيفرز هرمون الهرب أو الخطر الذي يهيِّئ الجسم لمواجهة المواقف الطارئة (3) .