فقال عمر: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين في معروف؟ قلن: نعم! فمد عمر يده من خارج الباب ومددن أيديهن من داخل، ثم قال: اللهم اشهد! ولم يجعل عمر البيعة مصافحة باليد، وهذه هى السنة، تنزيها لجو التدين من الشبهات التى عرفت في أديان أخرى. وللكهان في هذا المجال دسائس محظورة، من الخير تحصين الإسلام منها، فلا نريد أن يكون بيننا أشباه راسبوتين. وأنا إذ أسوق الخبر الأخير أذكر أن أحد العلماء المسئولين عتب على أنى حين أدخل للتدريس بين الطالبات ألقى عليهن السلام! قلت: وما الحرج في أن يسلم أستاذ على تلميذاته؟ قال: هذا لا يجوز! قلت له: إن البخارى روى جواز هذا ووقوعه! فقال: لكن العلماء لم يأخذوا بروايته. قلت: أى علماء: إن الجهال هم الذين يقولون في الإسلام بغير علم.، ويرجحون تقاليد آبائهم على تعاليم الإسلام. لنعرف الموقف الصحيح في عصور متطاولة كان نصيب المرأة قليلا من الرحمة العامة الغامرة التى بعث بها صاحب الرسالة الخاتمة! حاشا عصر البعثة الشريفة والخلافة الراشدة فإن المرأة شهدت أياما ذهبية. وتأمل موقف النبى الكريم من جميلة بنت أوس عندما جاءته تشكو بقاءها في بيت الزوجية لا لشىء إلا لأنها تكره هذا الزوج وتعاف عشرته! إن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: لقد أعطاك زوجك حديقته قفرا، فهل تردين عليه حديقته؟ ص _016