فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 35

قالت: نعم! فأمر الرجل فطلقها! ان الأسرة لا تقوم عل امرأة. تبغضه الرجل وتشتهى مفارقته وفي هنا قال تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به..) وهل هذا الخلع طلاق أم فسخ للعقد؟ بحث لا نتعرض له هنا وإنما نتعرض لعوج فقهى أو قانونى عاصرته في مصر، فقد كان القضاء الشرعى يحكم بأن يقود رجال الشرطة المرأة الكارهة بالقوة الى بيت الطاعة لتحتضن من تبغض ! وكان رد الفعل لهذا المسلك أن وضع باسم الشريعة قانون آخر يخرج الرجل من البيت اذا أوقع الطلاق! لم هذا الاضطراب في فهم الدين وتطبيقه؟ وأين قوله تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) إن للمسلمين غرائب في فهم شريعة الخلع وشريعة الطلاق لا تقوم على فقه واع واسع الأفق ! وأمر آخر نذكره آسفين! ذهبت نسوة إلى أحد المساجد للصلاة وأخذن في مؤخرة الصفوف مكانا قصيا، فجاءهن إمام المجد غاضب يقول: إن المساجد بنيت للرجال وحدهم قال تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال) . وقابلنى هؤلاء النسوة كسيرات كاسفات البال فقلت لهن: هذا رجل جاهل فإن الله يقول: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) ، فهل الصدق في العهد والوفاء بالوعد والثبات على الدين الى آخر رمق وقف على الرجال وحدهم فأين قوله تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) . ولكن منطق الجهل نصب سرادقه على جماهير غفيرة من الناس ورأوا أن ذهاب المرأة إلى المسجد بدعة منكرة، وأن تلقينها أنواع الثقافات تقليد أجنبى، وأن وعيها بالشئون العامة تطفل مرفوض! ص _017

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت