وظل حكم محمد على لمكة حتى 1256 ه-1840م حتى اضطر إلى ترك الحجاز ليعود الأمر للعثمانيين مرة أخرى وكان إبراهيم بن محمد على باشا هو حاكم مكة الفخرى.
وفى هذا العهد أسس محمد على باشا التكية المصرية عام 1238 ه-1822م لإطعام الفقراء من أهل الحرم والمجاورين.
وبنى محمد على باشا دارًا كانت تعرف ببيت باناجة أمام باب على وجعلها قصرًا لمحافظ مكة وبنى لآل عون دارًا للإمارة في الغزة وقد أزيل كل هذا في توسعة المسجد الحرم الأخيرة.
وكان نتيجة لهذا الحكم المصري للحجاز أن تأثر أهالي مكة والمدينة وجدة بكثير من عوائد المصريين ولهجاتهم بعد أن انتهى ارتباط مكة والحجاز بحكومة محمد على بمصر عادت الحجاز تابعًا مرة أخرى للحكومة العثمانية مباشرة وفى هذه الفترة ظهرت بعض الأحداث المؤثرة داخل تركية نفسها وأهم هذه الأحداث هو إعلان الدستور العثماني وتأسيس حزب الأحرار في تركيا وكان رجال الحزب يرون أن إصلاح الدولة العثمانية رهن بإقصاء الخليفة عبد العزيز و إعلان الحكم الدستوري في الدولة تحت حكم خليفة جديد يملك ولا يحكم ويقبل مبادئ الدستور وتولى حكم مكة من قبل الدستورين الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين ولكنه ما لبث أن اغتيل بجدة بعد ذلك بقليل وذلك بعد انقلاب الخليفة عبد الحميد على الدستوريين واعتقال معظمهم وإعادة الأمور إلى سابق عهدها ثم بعد ذلك بفترة عاد الدستوريون إلى السيطرة على الأمور في تركيا، وبعد فترة قصيرة من سيطرتهم على الأمور طلب الاتحاديون أو الدستوريون من الحسين بن على أن يتولى إمارة مكة وكان موجودًا بالآستانة آنذاك وذلك في عهد الخليفة العثمانى رشاد الخامس فتوجه الحسين من الآستانة إلى مكة فوصلها في ذى العقدة عام 1326 ه-1908م (1)
(1) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى ص 550: 565