فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 253

وكان الحسين بن على من أشد المحافظين وأكثرهم تمسكًا بما ورث من عقائد وكان بحكم إقامته في الأستانة يعرف الكثير عن أصحاب الدستور ولمس منهم تهاونهم بالدين الإسلامى وعداءهم لمبادئ الإسلام فأخذ الحسين موقفًا مضادًا لهذه الحركة في مكة حتى استطاع في عام 1334 ه-1915م أن يعلن الثورة ضد المسيطرين على الحكم في تركيا وأن يتعاون مع الإنجليز في حربهم ضد تركيا سعيًا وراء استقلال الحجاز وسميت هذه الثورة بالثورة العربية الكبرى.

وهذه الفترة التى سبقت ظهور ما يسمى بالثورة العربية الكبرى في الحجاز اصطلح على تسميتها بالعهد العثمانى الثانى وهذه الفترة كان لها بعض السمات الخاصة في شتى مناحى الحياة في الحجاز وخاصة مكة.

ومن هذه السمات ما يلى:

رتبت الحكومة العثمانية لأمراء البلاد رواتب يتقاضونها بموجب الكادر العام للدولة ولذا فقد استطاع بعض الإشراف إضافة مصادر أخرى للدخل مثل الضرائب التى كانوا يفرضونها على الجمالين وطوافة الحاج ورؤساء الطوائف العامة الخ مما أضاف أعباءً ماليةً جديدةً على العامة لصالح الأمراء.

استطاع العثمانيون تدعيم سلطاتهم على البلاد أشد كثيرًا مما كان في العهد الأول مما قلل كثيرًا من ثورات الأشراف وحركات التمرد التى كانت تحدث من قبل.

ظهور الصحافة في مكة لأول مرة وإنشاء مطبعة للحكومة وظهرت صحف"الحجاز وشمس الحقيقة"فى مكة.

تأسس أول مجلس للبلدية في عام 1326 ه-1908م ليقوم مقام المحتسب ليشرف على شئون العمران المتزايد بمكة.

ازدياد أعداد السكان بمكة نظرًا لتخلف كثير من المصريين بمكة بعد حملة محمد على ونظرًا لهجرة مسلمين كثيرين من مناطق الاضطهاد الاستعماري للمسلمين هربًا بدينهم إلى مكة والمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت