فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 253

وقد ظل الحكم السعودى لمكة من عام 1228 ه-1813م إلى حوالى عام 1235 ه-1819م وكان الإمام سعود بن عبد العزيز يحج سنويًا على رأس ألوف مؤلفة من أتباعه وكان المكان المختار لجلوس الإمام سعود بالمسجد الحرام قبة زمزم وكان حاكم مكة في أثناء حكم السعوديين هو الشريف غالب وظل الحال هكذا إلى أن قام السلطان محمود العثمانى بندب محمد على باشا حاكم مصر لإرسال جيش للقضاء على السعوديين وكان هذا العمل يتوافق مع طموحات محمد على باشا في تكوين دولة كبرى تحت حكمه فأرسل الجيوش بقيادة الأمير طوسون بن محمد على لمحاربة السعوديين واستطاع محمد على بعد محاولات عديدة بالحيلة تارة وتارة بالقوة من الاستيلاء على الحجاز من السعوديين.

وتعاون معه الشريف غالب وقبض على صهره عثمان المضائقى قائد الجيش السعودى و أرسله مع أمير المدينة على بن مضيان إلى مصر مأسورين ومنها إلى تركيا.

وتوجه محمد على إلى مكة واستقبله الشريف غالب في دار بالشامية يقال إنها بيت بانا عمة.

وبعد ذلك احتال لإرسال الشريف غالب إلى مصر مع عائلته ثم بعد ذلك إلى تركيا تبعًا لرغبة السلطان العثمانى.

ونصب محمد على باشا يحيى بن سرور أميرًا على مكة والحجاز ثم أجرى تعديلًا فجعل شئون البادية إلى الشريف شنبر بن مبارك وشئون الدفاع إلى حامية تركية مصرية وترك لها مهمة الأمن ولقب بلقب المحافظ.

وظلت الجيوش المصرية تتابع زحفها ضد السعوديين حتى استولوا على العاصمة وهزم السعوديون أمام الجيوش المصرية بقيادة إبراهيم بن محمد على ونقل الأمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز إلى تركيا حيث قتله السلطان العثمانى وذلك في سنة 1233 ه-1817م تقريبًا (1)

وهكذا ظفر محمد على باشا بالسيطرة الكاملة على مكة مستقلًا عن تركيا بموجب معاهدة 1248 ه-1832م.

(1) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى ص 510، 522

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت