فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 253

أجرى العثمانيون إصلاحات كثيرة بالمسجد الحرام والكعبة المشرفة وقد أمر السلطان سليم ببناء المسجد من جديد بناءً محكمًا وجعلوا سقفه قبابًا بدلًا من الخشب (1) وظل العمل في هذا حتى أكمله السلطان مراد خان والذى تم في عهده إعادة بناء الكعبة المشرفة مرة أخرى (2) وقد اتفق أكثر المؤرخين على أن العهد العثمانى وتأثيره على بلاد الجزيرة العربية وخاصة الحجاز يمكن تقسيمه إلى قسمين واضحين الأول وهو الفترة العثمانية الأولى وتبدأ منذ عهد السلطان سليم الأول وتوليته الشريف بركات الثانى إمارة مكة وحتى ظهور الدعوة الوهابية وكثرة أتباعها ثم ظهور الدولة السعودية الأولى في نجد وتعاظم نفوذ تلك الدولة الجديدة وتهديدها لنفوذ الحجاز ويمكن أن نقول أن نهاية العهد العثمانى الأول كان يواكب عهد الشريف غالب أمير مكة آنذاك.

وقد انتصر السعوديون بقيادة"عثمان المضائفى"الذى ينتمى للأشراف على جيوش الشريف غالب وبعدها دخلت مكة تحت إمارة الأمير سعود بن عبد العزيز وأعطاهم الأمير سعود الأمان ودخل مكة محرمًا على رأس جيشه فطاف وسعى وذلك في 8 محرم سنة 1218 ه وبدأت حقبة العهد السعودى الأول في مكة وهدمت القباب القائمة على بعض القبور وحوربت البدع والخرافات والعادات الجاهلية و أبطلت عادة تتابع الأئمة في الصلاة وأصبح (3) للمسجد إمام واحد.

وطالب السعوديون بإبطال عادة المحمل الشامى والمصرى وغيرهما وصدرت قرارت يمنع الدخان والتباك ودعوة الناس إلى صلاة الجماعة بالمساجد وأن يقتصر الأذان على الصيغة الشرعية بدون أذكار وتواشيح بدعية.

وقد منع السعوديون الأتراك من تولى القضاء وولوا أمر القضاء بمكة الشيخ عبد الحفيظ العجيمى وكذلك قضاء المدينة المنورة تولى أمره أحد العلماء الذين يتبعون مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

(1) للتوسع في هذا ينظر فصل المسجد الحرام.

(2) التوسع في هذا ينظر فصل الكعبة المشرفة.

(3) تاريخ مكة ـ السباعى ص 495: 500

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت