استحدث العثمانيون منصب مشيخة الحرمين ليكون مسئولًا عن شئون التعمير في مكة وأضافوا هذا المنصب إلى صنجق جده العثمانى.
ولم يكن للعثمانيين في أول الأمر أى وجود عسكرى داخل مكة ولكن بعد قرنين من بداية العهد العثمانى تغير الأمر وأصبح (1) بمكة فرق من الانكشارية يرأسها سردار يتلقى أوامر من صنجق جده.
وظيفة الإفتاء في مكة يتولاها علماء مكة بترشيح من شريف مكة أما القاضى والمحتسب فكانًا من موظفى الأتراك.
فى أواخر هذا العهد حوالى سنة 1216 ه-1801م وصل أول قنصل إنجليزى إلى جدة وتوالى بعده قناصل الأجانب فأصبح لفرنسا وروسيا قناصل في جدة.
ظلت الفتن تتوالى على مكة ماعدا فترات بسيطة وخاصة في عهد الأشراف بركات وابنه أبو نمى الثانى وحفيده حسن وهى مدة لا تزيد عن 80 سنة تقريبًا.
تطورت مهنة الطوافة منذ العهد المملوكي وأصبحت تكثر بين عدد من أعيان مكة.
ظهرت بيوت علمية جديدة بالإضافة للبيوت القديمة من أبرزها آل الفاكهى وآل السقاف وآل العيدروس وآل العطاس وآل زرعة وآل كيثر وآل شيخان وآل القطبى وآل السنجارى.
أنشأ العثمانيون مدارس أربعة يدرس بها علماء مكة مذاهب الفقه وذلك في الأماكن بين باب الزيادة وباب الدربية.
فى عهد العثمانيين عنى بالمرافق مثل عين حنين وعين النعمان وأنشىء في عرفة بساتين تسقى بماء عين نعمان حتى صارت أرض عرفه مرجة خضراء (2) وتم إصلاح مجارى عين زبيدة و أصلحوها وأوصلوا ماءها إلى بطن مكة.
(1) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى 450 ـ 455
(2) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازى ـ مخطوط ـ تاريخ مكة ص 474: 475