فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 253

استولى الأتراك العثمانيون على الحكم في مصر بقيادة السلطان سليم الأول وبهذا انتهى حكم المماليك وكذلك تنازل الخليفة العباسى الذى يعيش في حماية المماليك عن الخلافة وكان اسمه"الخليفة المتوكل على الله"تنازل عن الخلافة للسلطان سليم فأصبح بذلك خليفة المسلمين ولكى تكتمل له الخلافة كان لابد أن يخطب له باسمه على منبر مكة حتى يتحقق له المركز الدينى والهيبة المقدسة ومن هنا استطاع السلطان سليم أن يتفق مع الشريف بركات وابنه"أبونمى"على أن يدعى للخليفة الجديد مقابل إقراره وابنه على حكم مكة وأن يكون للشريف نصف واردات مكة وجدة وذلك عام 923 ه وأصبح الدعاء للخليفة الجديد بصيغة جديدة لأول مرة وهى"أمير المؤمنين وخادم الحرمين الشريفين (1) ."

وقد رتب السلطان سليم مقدارًا عظيمًا من القمح يرسل سنويًا إلى مكة في شكل منظم وتعتبر أول جراية من الغلال للصدقة في شكل منظم (2)

واتخذ السلطان سليم محملًا للكسوة الشريفة يرسل إلى مكة سنويًا بجانب المحمل المصرى ويسمى الرومى أو التركى.

وكانت هجمات البرتغال تزداد شراسة على الشواطئ الإسلامية وكانت جدة لها سور من عهد المماليك بناه الوالى حسن الكردى وقد نزل البرتغاليون على شاطئ الحجاز قرب جدة ولكن شريف مكة؛ أبو نمى ومعه الأهالي والمجاهدون من كل مكان تصدوا للغزاة البرتغاليين وقضوا عليهم.

وفى عهد الشريف حسن بن أبى نمى تضاعف سكان مكة وكثرت وفود الحجاج والمهاجرين والمجاورين بمكة.

وفى هذا العهد حدث حصار نجد بجيش كبير.

حدث سيل عظيم في عهد السلطان مراد أدى إلى تصدع الكعبة فأمر السلطان مراد العثمانى بإصلاح الكعبة من نفقته الخاصة وتمت إعادة عمارتها بالكامل في عهد الشريف عبد الله بن حسن بن نمى وبأمر السلطان مراد.

(1) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى ص 344 ـ 346

(2) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى ص 345

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت