بعد أن استولى المماليك على الحكم في مصر وزال ملك الأيوبيين وبعد هزيمة التتار تحولت الخلافة العباسية إلى مصر وأصبح الخليفة العباسى المقيم بالقاهرة رمزًا فقط وليس له أى سلطات و الأمر والنهى والحكم أصبح في أيدى المماليك ومن هنا تحول ولاء الأشراف حكام مكة إلى القوة الجديدة المهيمنة على الحكم وأهم المظاهر التاريخية في مكة في تلك الفترة ما يلى:
أرسل المماليك قوة عسكرية مقيمة في مكة بدعوى حفظ الأمن وتثبيت الأشراف فأصبح سكان مكة يشعرون بأنهم محتلون عسكريًا وذلك لم يدم طويلًا فلم يدم لأكثر من عام 760: 761ه.
اقتنع المماليك بالدعاء لهم على المنبر وإرسال الهدايا والإعانات لمكة وكتابة المراسيم الخاصة بتولى الأمير وإرسال مرتبات القاضى والخطيب والأئمة والمؤذنين والفراشين وما يحتاج له الحرم من الشمع والزيت كل عام (1) .
ظل العمران على ما هو عليه في عهد الأيوبيين وظل سورها الذى بناه قتادة بن إدريس شريف مكة قائمًا على حاله.
فى هذا العهد ظهرت هجمات البرتغال على بلاد الهند ومناطق البحر الأحمر فأرسل السلطان الغورى جيشًا من الترك والمغاربة إلى جدة ليدافعوا عنها وجعل رياسة الجيش إلى القائد حسين الكردى الذى بنى حول جدة سورًا وشيد فوقه أبراجًا للدفاع و أرسلوا قوة بحرية إلى جزيرة"كمران"الواقعة"أمام ساحل اليمن واتخذها قاعدة لحماية بلاد العرب."
تحسنت أحوال مكة ماديًا ماعدا أيام الفتن نظرًا لوفرة النقد وإغداق المماليك على أهل مكة. 0
زادت الأبهة وكثرت المراسيم في قصور الأمراء عن مثلها في العهود السابقة.
(1) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى ص 318: 322