استولى القرامطة على مكة عام 317 ه - 929م وقتلوا الكثير من أهلها ونهبوا دور المكيين وقلعوا الحجر الأسود من مكانه وظل موقعه خاليًا نحو 22 سنة إلى أن أعيد إلى مكانه مرة أخرى.
ظهرت القبائل المتمردة وقطاع الطرق نظرًا لضعف الخلفاء وكثرة الفتن في العصر العباسى الثانى مما عرض الحج والحجاج لكثير من المشاكل والصعاب.
ظهرت وظائف إدارية جديدة مثل وظيفة صاحب الخراج لجباية أموال الدولة - وقاض له مكان يسمى بيت القاضى وصاحب الجند وكاتب الأمير والمحتسب.
تم في العصر العباسى الثانى زيادتين للمسجد الحرام إحداهما زيادة دار الندوة والأخرى زيادة باب إبراهيم.
العهد الفاطمى وعهد الأشراف في مكة
ظهر الفاطميون في شمال أفريقيا واستولوا على مصر في سنة 358 ه -968م وامتدت فتوحاتهم إلى بلاد الشام وفلسطين وفى هذا الوقت استولى على الإمارة في مكة كبير الأشراف الحسين جعفر بن محمد بن الحسين وبذلك أسس الحكومة الأولى للأشراف وظلت مكة تحت حكم الأشراف المختلفين بعد ذلك وكانوا يظهرون الولاء تارةً للعباسيين في بغداد وتارةً للفاطميين في مصر تبعًا لقوة أحدهم وتبعًا للعطايا التى تصلهم وكل هذا في سبيل المحافظة على أن تكون الإمارة في مكة تحت سيطرة الأشراف وقد اتسمت تلك الفترة في مكة بالآتى:-
أضاف الأشراف في كثير من الفترات عبارة"حى على خير العمل"فى الأذان وهذا تقليد فاطمى.
... لم يتسع العمران عما كان عليه في العهد العباسى وذلك لكثرة الحروب والفتن واهتمام الأشراف بتحصين مكة.
... أحاط الأشراف أنفسهم ومراكزهم بشيء من الجلال وأخذوا يعودون العامة على تقديسهم مع إظهار الأبهة في مجالسهم ومواكبهم وحفلاتهم بما لا عهد لمكة به من قبل.
... ازدياد الحفاوة بالخطيب أثناء خطبة الجمعة وظهور بدع كثيرة مثل إحاطة المنبر بالأعلام المزركشة ووقوف الخدم بين يدى المنبر وكذلك فرض على الناس القيام عند ذكر اسم الخليفة أثناء الخطبة