وهكذا نجد أن المجتمع المكي بعد دخول الإسلام قد جدت عليه معالم جديدة في البيئة الاجتماعية والأخلاقية بعد دخول المكيين الإسلام وبعد الفتح المكى.
ومن أهم معالم التغير في الشخصية المكية ما يلى:-
انتهاء عبادة الأصنام وعودة التوحيد إلى مكة كما كان على عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام.
القضاء على العصبية الجاهلية وعصبية القبيلة و أصبحت الصدارة للتقوى"لا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى".
إلغاء صور النكاح الجاهلية وإحلال نظام الزواج الإسلامي والخلق الإسلامي القويم في تنظيم الزواج والطلاق والمعاملة الراقية للمرأة المسلمة محلها.
تحريم الخمر والميسر والأنصاب والآزلام وكل مناحى الانحلال الجاهلية قبل الإسلام وكذلك تحريم الربا.
ظهور حركة تعليمية دينية في الحرم المكى وبدأت تتبلور بعد هذا في جيل الصحابة المعلمين ثم التابعين وتابعيهم وأصبح الحرم المكى منارة للعلم والثقافة الإسلامية.
وخلاصة القول أن مكة بعد الإسلام تحولت ثقافيا واجتماعيًا واقتصاديًا إلى المنهج الإسلامي بما يتبع ذلك من ترقية في السلوك والأخلاق في كل مناحى الحياة، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دخلت مكة في عهد الخلفاء الراشدين وتولى إمارتها العديد من الصحابة الأجلاء بعد عتاب بن أسيد الذى استمر فترة خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنهم - ومنهم المحرز بن حارثة وقنفد بن عمر بن جدعان ونافع بن عبد الحارث وأحمد بن خالد بن العاص والحارث بن عبد المطلب في عهد عمر بن الخطاب ثم تولى على بن عدى بن ربيعة وخالد بن العاص والحارث بن نوفل وعبد الله بن خالد بن أسيد وعبد الله بن عامر الحضرمى ونافع بن عبد الحارث وذلك في عهد الخليفة عثمان بن عفان وفى عهد سيدنا على بن أبى طالب تولى مكة أبوقتادة الأنصاري ثم قثم بن العباس وفى عهد الخلفاء الراشدين تبلورت لمكة المكرمة بعض المعالم الاجتماعية والثقافية والعمرانية الجديدة منها:-