فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 253

ثم استأنف رحلته إلى المدينة المنورة.

حجة الوداع

فى السنة العاشرة للهجرة 631م أعلن النبي صلى الله عليه وسلم عزمه على أداء الحج ومضى صلى الله عليه وسلم في جمع عظيم من الصحابة ومن زوجاته صلى الله عليه وسلم وأحرم بالحج ودخل مكة ضحوة يوم الأحد الرابع من ذى الحجة وكان دخوله صلى الله عليه وسلم من ثنية كدا بأعلى مكة وطاف بالبيت سبعًا واستلم الحجر الأسود وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم وسعى بين الصفا والمروة سبعًا راكبًا على راحلته صلى الله عليه وسلم وعاد إلى قبته في ظاهر مكة و أقام فيها أربعة أيام إلى الثامن من ذى الحجة فتوجه بمن معه من المسلمين إلى منى فصلى فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وبات ليلة ولما أشرقت شمس اليوم التاسع توجه صلى الله عليه وسلم إلى عرفات وكانت قبته قد ضربت له في نمرة فنزل بها ولما زالت الشمس أمر بناقته القصواء فركبها وتبعه المسلمون فلما كان في بطن وادى عرفة على خطوات من قبته وقف يخطب الناس على راحلته خطبته العظيمة المعروفة بخطبة الوداع والتى قرر فيها قواعد الإسلام وهدم قواعد الشرك وفصّل كثيرًا من شئون الإسلام ثم نادى"اللهم هل بلغت قالوا نعم قال اللهم فاشهد اللهم فاشهد اللهم فاشهد"ثم أمر بلالًا فأذن ثم أقام الصلاة وصلى الظهر والعصر قصرًا ثم مضى حتى أتى الموقف فوقف على بعيره متضرعًا مبتهلًا حتى غربت الشمس ثم أفاض من عرفات حتى أتى المزدلفة فصلى فيها المغرب والعشاء وأمر ابن عباس فالتقط له حصى الجمار ثم عاد إلى منى ثم إلى مكة ثم مضى موكبه صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من الحج حتى أتى"المحصب"وهو مكان في ضواحى مكة في طريق منى وتقع فيه الآن أحياء المعابدة والروضة الششه حيث نصب قبته وبات ليلة واحدة خف في أثنائها إلى طواف الوداع ثم نادى بالرحيل في صبيحتها وارتحل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة (1) وبعد رحيله صلى الله عليه وسلم بشهرين وبضعة أيام انتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى في جوار ربه.

(1) تاريخ مكة ـ أحمد السباعى ص 60 - 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت