وذلك بعد نقض قريش عهد الحديبية. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المسلمون واستخلف على المدينة أبا ذر الغفارى ومضى حتى نزل فى"مر الظهران"وهى وادى فاطمة الآن"ووصل أبو سفيان إلى موقع الجيش الإسلامى فبهر بما رأى وخاف على قريش من الهزيمة المنكرة وأسلم أبو سفيان وقال العباس لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم من دَخَلَ دار أبى سفيان فهو آمِن، ومن أغْلقَ بَابه فهو آمِن، ومن دَخَل المسْجِدَ فهو آمن"ودار أبى سفيان تقع قبل المدعى في مكان القبان وقد زال هذا في توسعة المسجد"ولما رأى أبو سفيان كتائب الجيش المسلم ومرت به كتيبة الرسول صلى الله عليه وسلم"الخضراء"والتى يتجمع فيها المهاجرون والأنصار رضى الله عنهم لا يري منهم إلا الحدق قال أبو سفيان"سبحان الله يا عباس من هؤلاء ؟"قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار فقال أبو سفيان"ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة ! والله يا أبا الفضل لقد أصبح مُلك ابن أخيك الغداة عظيما!!"فقال العباس": يا أبا سفيان إنها النبوة"قال:"فنعم إذن"وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل كداء بأعلى مكة وأمره أن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه، وبعث خالد بن الوليد في قبائل قضاعه وسليم وغيرهم وأمرهم أن يدخلوا من أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت وبعث سعد بن عباده في كتيبة الأنصار في مقدمة الرسول وأمرهم أن يكفوا أيديهم ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم واندفع خالد بن الوليد حتى دخل من أسفل مكة وقد تجمع بها بنو بكر وبنو الحارث بن عبد مناف وناس من هذيل ومن الأحابيش فقاتلوا خالدًا فقاتلهم فانهزموا ونظر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البارقة فقال ما هذه فقد نهيت عن القتال فقالوا إن خالدًا قوتل وبدئ بالقتال فلم يكن له بد من أن يقاتلهم وقال خالد لما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم " هم بدأونا بالقتال وقد كففت يدى ما استطعت فقال قضاء الله خير - وروى أنه صلى الله عليه وسلم وضع رأسه