أنظر إلى حالكم فتتداعى إلى الذكرة حال المؤمنين والمجاهدين..
أولئك الذين عليهم أن يعطوا دائما.. وألا يأخذوا أبدا.. وتراءى لى النبراس العظيم لسيد الخلق إذ تطلب منه ابنته السيدة فاطمة الزهراء أن يعينها من بيت مال المسلمين بأجر خادمة تعينها على عمل البيت بعد أن أصاب الأذى يديها الشريفتين من كثرة العمل.. وكان هذا الحق حقا متاحا لعامة المسلمين على بيت المال.. لكن سيد الخلق قال قولته لفلذة كبده:"إنما جعلتم آل البيت لتُرزؤون لا لترزءون"..
مشهد القيود في يدى عادل حسين في حفل خطوبة ابنته و فلذة كبده.. ذلك المشهد الفاجع استدعى إلى الذاكرة المنهكة المتعبة الحزينة مشهدا آخر..
بل جرحا آخر..
فمنذ شهور، وفى نفس الوقت الذى كانت فيه الفضائيات تنقل أحداث الانتفاضة راحت تنقل أيضا أحداث انتفاضة الانتخابات في أشمون المصرية.. الجنود نفس الجنود.. والحجارة ذات الحجارة.. والأطفال ذات الأطفال حتى لقد كدت ألمح بينهم محمد الدرة..
المنهج أيضا كان ذات المنهج والبيانات كانت نفس البيانات.. وكان أطفال الحجارة في مصر هم الذين استفزوا رجال الشرطة الأبرياء فاضطروهم إلى إطلاق الرصاص وقنابل الغاز عليهم..
وراحت عيناى تبحثان في خلفية الصورة عن شارون..
قبلها بشهور أخرى كان نفس الشىء يحدث في أزمة الوليمة.. وكان الجنود هم نفس الجنود.. والطلبة هم ذات الطلبة.. والحجارة هى عين الحجارة.. وكان شارون مصرى يجترئ على المقدسات فلا يرده أحد..
نفس الشىء.. والعلاقة وثيقة بين الأحداث هنا وهناك.. والنتيجة في النهاية واحدة..
قلت لنفسى أن الرصاص الذى يقتلنا في مصر والرصاص الذى يقتل الفلسطينيين واحد.. والقنابل واحدة وتدريب الجنود واحد.. والمنهج أمريكى صليبى..